مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
110
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
المبحث الأوّل : حكم تحديد النسل تمهيد لا شكّ أنّ تكثير النسل في نفسه - ومع قطع النظر عن الطوارئ راجح ؛ لأنّه سبب لكثرة عدد المسلمين وثقل الأرض بكلمة لا إله إلّا اللَّه . ويظهر من القرآن الكريم أنّ كثرة الأولاد من نِعم اللَّه تبارك وتعالى ، ففي سورة نوح : « يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً » « 1 » . فقد جعل سبحانه وتعالى الإمداد بالأموال والبنين من نعم اللَّه تعالى ومن قبيل الغيث الهاطل والسحاب الماطر والأنهار العظيمة والجنّات الرائعة . وكذا ما ورد في قصّة بني إسرائيل من أنّ اللَّه تعالى مَنَّ عليهم بزيادة الأموال والبنين ، فقال تعالى : « وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً » « 2 » وكذا قوله تعالى : « أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ » « 3 » . وقد ورد في الأحاديث ما يدلّ على أنّ كثرة الأولاد مطلوبة للشرع ، وهي على طوائف : الطائفة الأولى : ما تدلّ على استحباب تزويج المرأة الولود : 1 - صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : تزوّجوا بكراً ولوداً ، ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقراً ، فإنّي أباهي بكم الأمم
--> ( 1 ) سورة نوح ( 71 ) : 11 - 12 . ( 2 ) سورة الإسراء ( 17 ) : 6 . ( 3 ) سورة الشعراء ( 26 ) : 132 - 133 .